المهندس الملهم Hugh Herr

أحب “هيو” هواية صعود الجبال منذ أيام المراهقة وأصبح أحد المميزين في صعود الجبال على مستوى العالم ولم يتجاوز عمره 17 سنة.

في عمر 18 كان في إحدى رحلات الصعود مع صديق له ولكن فاجأتهم عاصفة ثلجية شديدة وأضاعوا طريق العودة وظلوا ضائعين لمدة ثلاثة أيام وعندما تم إنقاذهم. تأثرت أقدامها بسبب البرودة الشديدة وتضررت أنسجة رجله الحيوية بشكل كبير فقرر الأطباء بترها من الركبة. وأخبره الأطباء أنه لن يستطيع العودة لصعود الجبال مرة آخرى.

hugh herr

وعندما بدأ باستخدام أطراف صناعية تعجب من التقنية المتأخرة في صناعة الأطراف فبدأ في صنع أجزاء طرفية لقدميه وصنع العديد منها وعاد لصعود الجبال مرة آخرى وكان يصنع الأطراف بوظائف متعددة فمنها ما هو لصعود الجبال الجليدية ومنها ما هو لصعود الجبال الحجرية. وأصبح أداءه أفضل مما كان.

دفعته هذه الحادثة للدراسة والتخصص في صناعة الأجزاء الطرفية. فحصل على البكالوريس في الفيزياء ومن ثم على الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة MIT  ومن ثم على الدكتوراه في الفيزياء الحيوية من جامعة هارفرد. وبعد ذلك أصبح دكتور في جامعة MIT  . وحالياً هو مدير قسم الإبحاث لعلم Biomechatronics وهو علم يهدف للتكامل بين الميكانيكا والكهرباء والأعضاء الحيوية للإنسان ويهدف بالخصوص لصنع أجزاء طرفية تتكامل مع الأجهزة العضلية والعصبية للإنسان.

كتب وراجع العديد من البحوث العلمية وحاصل علي أكثر من عشر براءات اختراع في الأجزاء الطرفية وأشهرها هو جهاز Rheo Knee وهو متوفر بشكل تجاري للناس.

الجهاز هو قدم طرفية ذكية حيث تستشعر الوزن وإتجاهاته وتقوم باستيعابه لتمنح الإنسان القدرة على التوازن بشكل جيد.

Knee

حصل الجهاز على العدد من الجوائر وحصل هيو على العديد من الجوائز والتقديرات.

أي إلهام يطرحه هذا المهندس لجميع المهندسين، لقد علم منذ أن فقد قدميه أن الهندسة هي التي ستساعده على تجاوز هذه العقبة فدرسها وأبدع فيها وأصبح مدير قسم أبحاث في أفضل جامعة في العالم. شكراَ أيها المهندس الملهم “هيو”

هنا المهندس هيو يحكي قصته الملهمة

وهنا رابط لمحاضرته الرائعة في مؤتمر تيد عن تطوارت تقنية صناعة الأطراف وكيف غيرت في حياة الناس.

شارك :

المزيد

نبذة عن الكاتب

مهندس مدني تخرجت من جامعة الملك فهد وحصلت على ماجستير إدارة المشاريع الهندسية من جامعة ليدز ببريطانيا.
أعمل في القطاع الخاص وأعيش في جدة وقد دخلت العقد الثالث من عمري

مقالات ذات صلة

أترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.